البهوتي
545
كشاف القناع
( وسجوده لها ) أي للتلاوة ( والتسليم ركنان ) لما تقدم . وفي عد السجود ركنا نظر . لان الشئ لا يكون ركنا لنفسه ، إلا أن يراد كونه على الأعضاء السبعة المتقدمة ( وكذا الرفع من السجود ) ركن . وعلى هذا : فتكبير الانحطاط والرفع والذكر في السجود واجب كما في سجود صلب الصلاة . وأما الجلوس للتسليم فقد سبق ما فيه ( ويقول في سجودها ما يقول في سجود صلب الصلاة ) أي سبحان ربي الأعلى وجوبا ، قاله في المبدع . ( وإن زاد غيره مما ورد ، فحسن ، ومنه ) أي ما ورد ( اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وضع ) أي امح ( عني بها وزرا ، واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني ، كما تقبلتها من عبدك داود ) لحديث ابن عباس رواه أبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي . وقال : غريب . ومنه أيضا سجد وجهي للذي خلقه وصوره ، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته ، ( والأفضل سجوده عن قيام ) لما روى إسحاق بن راهويه بإسناده عن عائشة : أنها كانت تقرأ في المصحف . فإذا انتهت إلى السجدة قامت فسجدت ، وتشبيها له بصلاة النفل . ( ويكره لامام قراءة سجدة في صلاة سر ) لأنه لا يخلو حينئذ إما أن يسجد لها أو لا . فإن لم يسجد لها كان تاركا للسنة . وإن سجد لها أوجب الابهام والتخليط على المأموم . فكان ترك السبب المفضي إلى ذلك أولى . ( و ) يكره للامام ( سجوده لها ) أي لقراءة سجدة في صلاة سر . لأنه يخلط على المأمومين ( فإن فعل ) أي سجد للتلاوة في صلاة سر ( خير المأموم بين المتابعة وتركها ) لأنه ليس بتال ولا مستمع ( والأولى السجود ) متابعة للامام . ( ويكره اختصار آيات السجود ، وهو أن يجمعها في ركعة واحدة ) أو وقت واحد في غير صلاة ( يسجد فيها أو أن يسقطها من قراءته ) لئلا يسجد لها . قال الموفق : كلاهما محدث . وفيه إخلال الترتيب ( ولا يقضى هذا السجود إذا طال